أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
261
العقد الفريد
الليث ابن سعد عن ابن عجلان ، أن امرأته حملت [ له مرّة ] ، فأقامت حاملا خمس سنين ثم ولدت ، وحملت له مرة أخرى فأقامت حاملا ثلاث سنين ثم ولدت . وولد الضحّاك بن مزاحم وهو ابن ثلاثة عشرة شهرا . وقال جويبر : ولد الضحاك لسنتين ، [ وولد ] شعبة لسنتين . ما نقص من خلقة الحيوان حدّث أبو حاتم عن أبي عبيدة والأصمعي وأبو زيد قالوا : الفرس لا طحال له ، والبعير لا مرارة له ، والظليم لا مخ له . وقال زهير : [ كأن الرّحل منها فوق صعل ] « 1 » * من الظّلمان جؤجؤه هواء وكذلك طبر الماء والحيتان لا ألسنة لها ، ولا أدمغة لها ؛ وصفن البعير لا بيضة فيه ، والسمكة لا رئة لها ، و [ لذلك ] لا تتنفس ، وكل ذي رئة يتنفس . المشتركات من الحيوان الراعي بين الورشان والحمامة . والجوامز من الإبل بين العراب والفوالج . والحمير الأخدرية من الأخدر - فرس كان لأردشير كسرى ، توحش واجتمع بعانات حمير فضرب فيها - وأعمارها كأعمار الخيل . والزرافة بين الناقة من نوق الحبش وبين البقرة الوحشية وبين الضّبعان ، واسمها اشتركاوبلنك « 2 » ، [ أي بين الجمل والكركند ] ، وذلك أن الضبعان ببلاد الحبشة يسفد الناقة فتجيء بولد خلقه بين خلق الناقة والضبعان ، فإن كان ولد الناقة ذكرا عرض للمهاة « 3 » فألقحها زرافة ، وسميت
--> ( 1 ) الصعل : كل من كان دقيق الرأس والعنق . أو الطويل . ( 2 ) أشتركاوبلنك : أشتر : بعير . وكاو : بقرة . وبلنك : نمر . ( 3 ) المهاة : البقرة الوحشية .